المنتدى الأردني للثقافة الصحية متعدد الإغراض

Jordanian Association for Healthy Education

 الصفحة الرئيسية

 
 
 
 

 

  

         ( الصحة والشباب ) 

 ألاستراتجيه الوطنية للشباب المرضى

(من منظور المنتدى الاردنى للثقافة الصحية)- واقع الشباب المرضى بالأردن .

يعيش الشباب المرضى في عائلات مستقرة مجتمعة آمنة ويتمتعون بإمكانات غير مسبوقة في الحصول على الرعاية الصحية والتعليم والمأوى وجميع الخدمات الإنسانية .

يميل الشباب من المرضى الى التركيز على مواقف واتجاهات سلبية نتيجة مرضهم ومعاناتهم عاكسين القضايا التي تحظى لديهم بأقصى درجات الاهتمام وهى توفير العلاج والرعاية الصحية اللازمة والمناسبة وتوفير فرص التعليم والعمل المناسب ونظرة المجتمع لهم .

ويدور الحديث في هذه الإستراتيجية عن شباب وشابات مرضى التلاسيميا في الأردن ،  حيث يوجد  1300 مريض مصاب بمرض التلاسيميا (فقر دم البحر الابيض المتوسط) وتبلغ الفئة العمرية من 12 وحتى 30 عام حوالي 40% من المرضى ، هؤلاء الشباب هم سجناء مرضهم منذ ولادتهم مما تغلب عليهم نظرة اليائس وعدم الرغبة في الحياة نتيجة ظروف مرضهم  ونظرة المجتمع القاسية لهم ، رغم أن هؤلاء الشباب يملكون قدرات تؤهلهم للانخراط في كافة النشاطات والمساهمة في بناء المجتمع ، ولكن لغاية للآن لم تعطى لهم الفرصة التي تؤهلهم للإبداع والتأثير على مجتمعهم رغم أن الكثير من مرضى التلاسيميا هم من حملة الشهادات الجامعية ويتمتع هؤلاء الشباب من المرضى بذكاء غير عادي .

-      المشاركة والتعليم .

 لا زالت مشاركة مرضى التلاسيميا من الشباب دون المستوى المطلوب وذلك لنظرة المعلمين  وكثرة غيابهم للذهاب للمستشفى لتلقي جرعات الدم والعلاج اللازم لهم شهرياً وبشكل متكرر ودوري ، إن مضاعفات المرض وقلة العلاج تؤدي لتأخر التحصيل التعليمي لهذه الفئة و لا يوجد

لهم أي اعتبار من هذه الناحية لدى وزارة التربية والتعليم وعدم تعاون المعلمين مع هذه الفئة جعل الكثير من شباب التلاسيميا إنسان محطم تتقاذفه الأيام مخلفة يأس وتحطيم للذات البشرية .

-       المشاركة والعمل .

جميع شباب التلاسيميا عاطلون عن العمل رغم أن فئة لا بأس منها تحمل مؤهلات عالية ، ولديها مواهب عالية ويمكن أن تبدع في مجالات كثيرة ولكن القطاع العام والخاص بالدولة يرفض وجودهم ويرفض حتى مشاركتهم ويعتبرهم بأنهم نكرة ولاحق لهم بممارسة حقهم بالعيش والعطاء .

-      المشاركة والصحة .

يتعاون هؤلاء الشباب بالمشاركة في وضع الخطط الصحية والعلاجية الخاصة بهم في كل ما هو جديد من تطور ، والاطلاع على آخر ما توصل له العالم من أساليب متطورة ، ولكن عدم توفير الأدوية في معظم الأحيان وعدم تلقي الشباب العلاج بالطريقة الصحيحة يجعلهم متذمرين دائماً ومطالبين بالتغيير للأفضل دائماً .

- شباب التلاسيميا والمشاركة في النشاطات الترويحية والحياة الاجتماعية .

بعد قيام المنتدى بتكوين برلمان خاص لشباب وشابات مرضى التلاسيميا عام2006حيث كان عددهم 20 شاب وشابة وصل بعام 2008 الى 40 شاب وشابة ويتم اجتماعهم بأوقات منتظمة تعتبر شهرية وحسب القضايا والنشاطات المطروحة .

تغيرت نفسية هؤلاء الشباب بعد اندماجهم يبعضهم البعض حيث يرتب المنتدى الأردني للثقافة الصحية الندوات الثقافية والصحية لهم ، والمشاركة في المناسبات الوطنية وإقامة المعسكرات الكشفية المفيدة ، والعمل على إكمال مشوار دراستهم وتشجيعهم بذلك عن طريق تأمين المنح الدراسية المجانية بالجامعات وكليات المجتمع حيث أن ظروف عائلاتهم المادية سيئة .

-       يمتاز هؤلاء الشباب برغبتهم الجادة في مقابله كافة المسئولين في وطنهم الحبيب لشرح معاناتهم والحصول على حقوقهم الإنسانية بالمجتمع وصنع القرار الخاص بحياتهم .

-       أهم مايحتاج اليه الشباب المرضى.

تهيئة بيئة داعمة وآمنة لمشاركة هؤلاء الشباب في المجالات المتعددة للنشاطات المختلفة وتفعيل دورهم في حماية حقوقهم ومشاركتهم بالبرامج والأنشطة الاجتماعية

-  مشاركة شباب مرضى التلاسيميا والمرضى الشباب بشكل عام تزيد من ثقتهم بأنفسهم وبالآخرين وبالمجتمع المحيط بهم وتكسبهم مهارات التعامل مع الآخرين وتزيدهم قوة وخبرة بالموضوعات التي يشاركون بها .

-  أن اعتبار شباب التلاسيميا فئة مستهدفة لا شريكة في إحداث التغير بالمجتمع ، رغم وجود مجالات وميادين كثيرة يستطيعون تحقيق نجاحات فيها معتمدين على أنفسهم ويمكنهم أيضا المساهمة في أحداث تغيرات مهمة داخل الوطن الحبيب

-  مشاركة الشباب المرضى تقلل إعداد المرضى المنهارين والمهشمين نفسياً وتعمل على بناء علاقات قوية ومتينة وايجابية ببيئة الشباب التي اهتم بها جلالة الملك عبدا لله الثاني ، مما يدعم ثقتهم بأنفسهم وبالمجتمع ككل .

  ماذا يحتاج الشاب المريض التلاسيميا من المجتمع والمحيط الذي يعيش به ؟

هم بحاجة الي أسرة ترعاهم وتحنو عليهم بيد عطوف رحيمة ، مجموعة أصدقاء ينتمون إليها وعلاقات طيبة تربطهم بمحيطهم ، هم بحاجة للاحترام والتقدير من كافة فئات المجتمع مع مراعاة كرامتهم في كل مايوجه إليهم من خدمات تامين العلاج والتعليم والعمل ، هم بحاجة لتلقي المساعدة والتكاثف الجهود والطاقات  مع الدعم النفسي.من المجتمع

لذلك نأمل من المجلس الأعلى للشباب بتقديم كل الدعم لهؤلاء الشباب والمشاركة مع المنتدى الأردني للثقافة الصحية العمل على حفظ كرامتهم بإيجاد مظلة معروفة لحفظ حقوقهم المهدورة ، بحيث تكون مرجع للعمل على حل مشاكلهم ومعاناتهم ونأمل مساعدة وعون المنتدى على إيصال الأهداف الكريمة والجليلة لهذه الفئة من المرضى .

                                                        رئيس المنتدى الأردني للثقافة الصحية

                                                        رئيس برلمان شباب مرضى التلاسيميا

 

 

                                                               السيدة جهاد البنا